تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
56
كتاب الحج
العدول إلى التمتع فضلا عن الافراد ، وكذلك إذا صار أجيرا على التمتع لا يجوز له العدول إلى القران ، أو الافراد . نعم ، في صورة ما إذا كان المستأجر مخيرا بين الأنواع - كما في المنذور المطلق ونحوه - إذا عدل واتى بنوع آخر يحصل الاجزاء لان الانطباق قهري ، والاجزاء عقلي . اللهم الا ان يقال ببطلان العمل المعدول اليه ، فلا يبقى مجال حينئذ للقول بالاجزاء كما لا يخفى يمكن ان يستدل على بطلانه بوجوه : ( الأول ) - ان الأمر بإتيان نوع معين منه وفاء بمقتضى الإجارة موجب للنهي عن ضده ، المستلزم للبطلان . و ( فيه ) : منع أصل اقتضاءه ، للنهي ، كما حقق في الأصول حتى يقع الكلام في اقتضاء النّهي التّبعي للفساد وعدمه . ( الثاني ) - انه لا إشكال في أنه يجب عليه بمقتضى الإجارة الأولى صرفه قدرته في متعلقها ، لصيرورة ذلك العمل ضروري الوجود شرعا بها ، فالمعدول اليه يكون بحسب الشرع ممنوعا وغير مقدور عليه ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي فلا يصح منه ذلك . و ( فيه ) انه لم ينهض دليل تعبدي على كون المانع الشّرعي كالمانع العقلي بعد ثبوت الاختيار له تكوينا وغاية ما في الباب ان العدول من الشرط يوجب العصيان ، كما لا يخفى ، وهذا لا يمنع عن صحة عمله واشتراط القدرة الشرعية بهذا المعنى أول الكلام . ( الثالث ) - عدم مالكيته لما اتى به من العمل ، لأنه بعد صيرورته أجيرا على حج التمتع مثلا لا يكون مالكا لحج القران حتى يقال بصحة وقوع ذلك عنه ، لعدم كون الإنسان مالكا لأعماله المتضادة ، بل هو مالك لواحد منها والمفروض انه ملك المستأجر واحدا منها فليس بعد مالكا لشيء . و ( فيه ) : انه لا معنى لكون الإنسان مالكا لعمل نفسه سوى انه قادر على شيء له ماليّة ومتمكن من جعله لنفسه والمعاملة عليه مع غيره ، وهذا كما ترى غير مستلزم لبطلان ما اتى به من العمل المضاد لما ملكه المستأجر ،